قطب الدين الراوندي
248
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى المنذر بن الجارود العدوي ) ( 1 ) قد كان استعمله علي بعض النواحي فخان الأمانة [ في بعض ما ولاه من أعماله ] ( 2 ) :
--> ( 1 ) هو المنذر بن الجارود ، واسم الجارود بشر بن خنيس بن المعلى - أو بالعكس - العبدي . وكان بيته بيت شرف في عبد القيس وقيل لعبد القيس ست خصال فاق بها على العرب ، منها اسود العرب بيتا وأشرفهم رهطا الجارود هو وولده . وقال الراجز في حق « الحكم » بن المنذر : يا حكم بن المنذر بن الجارود * أنت الجواد بن الجواد المحمود سرداق المجد عليك ممدود والمنذر باع شرف بيته هذا على مال الدنيا الزائل واشترى النار مع العار . وخان لمولاه البار وصار خاسرا وذليلا . وأما أبوه الجارود كان شريفا مطاعا دينا ، وأسلم في سنة تسع أو في سنة عشر ، وكان نصرانيا وحسن اسلامه . ولما وفد مع قومه إلى رسول اللَّه « ص » أكرمهم وقال للأنصار : قوموا إلى اخوانكم . وقال حين ارتدت العرب بعد النبي « ص » لقومه : ان كان محمد قد مات فان اللَّه حي لا يموت فاستمسكوا بدينكم . وسكن الجارود البصرة وقتل بأرض فارس بموضع يقال له : عقبة الجارود وذلك في سنة إحدى وعشرين . أنظر : رجال الشيخ الطوسي 15 ، أعيان الشيعة 4 - 57 ، تنقيح المقال 3 - 248 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 18 - 55 ، قصص العرب 3 - 146 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في م .